Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٢٣

أما الْحَيَاة وَالْمَوْت المُرَاد بهما مُقَارنَة النُّفُوس للأجسام ومفارقتها اياها فشهرتهما تغني عَن ايراد مِثَال لَهما

أما الْوُجُود والعدم فكقولهم للشمس مَا دَامَت مَوْجُودَة حَيَّة فاذا عدمت سَموهَا ميتَة قَالَ ذُو الرمة

فَلَمَّا رأين اللَّيْل وَالشَّمْس حَيَّة

حَيَاة الَّذِي يقْضِي حشاشة نَازع

شبه الشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا بالحي الَّذِي يجود بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت وَهُوَ من التَّشْبِيه البديع

وَقَالَ آخر

اذا شِئْت أداني صروم مشيع

معي وعقام تتقي الْفَحْل مقلت ... يطوف بهَا من جانبيها وَيَتَّقِي

بهَا الشَّمْس حَيّ فِي الأكارع ميت

يُرِيد ظلها فِي نصف النَّهَار أَرَادَ أَنه مَوْجُود فِي الأكارع مَعْدُوم من سَائِر الْجِسْم

وَأما الْعِزّ والذل والغنى والفقر فنحو مَا قدمْنَاهُ من حَدِيث