Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٨٢

اللَّيْل الْأَخير فَيَقُول هَل من سَائل فَأعْطِيه هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ

جعلته المجسمة نزولا على الْحَقِيقَة تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا

وَقد أجمع العارفون بِاللَّه ﷿ على أَنه لَا ينْتَقل لِأَن الِانْتِقَال من صِفَات المحدثات

وَلِهَذَا الحَدِيث تَأْوِيلَانِ صَحِيحَانِ لَا يقتضنان شَيْئا من التَّشْبِيه

أَحدهمَا أَشَارَ اليه مَالك ﵀ وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ ينزل أمره كل سحر فَأَما هُوَ ﷿ فَإِنَّهُ دَائِم لَا يَزُول وَلَا ينْتَقل سُبْحَانَهُ لَا اله الا هُوَ وَسُئِلَ عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ فَقَالَ يفعل الله مَا يَشَاء وَهَذَا تلويح يحْتَاج الى تَصْرِيح وخفي اشارة يحْتَاج الى تَبْيِين عبارَة

وَحَقِيقَة الَّذِي ذَهَبا اليه رحمهمَا الله أَن الْعَرَب تنْسب الْفِعْل الى من أَمر بِهِ كَمَا بنسبه الى من فعله وباشره بِنَفسِهِ فَيَقُولُونَ كتب الْأَمِير