Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٨٠

وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى ﴿يَا بني آدم قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التَّقْوَى﴾ وَمَعْلُوم أَن الله تَعَالَى لم ينزل من السَّمَاء ملابس تلبس وانما تَأْوِيله وَالله أعلم أَنه أنزل الْمَطَر فنبت عَنهُ النَّبَات ثمَّ رعته الْبَهَائِم فَصَارَ صُوفًا وشعرا ووبرا على أبدانها وَنبت عَنهُ الْقطن والكتان فاتخذت من ذَلِك أَصْنَاف الملابس فَسمى الْمَطَر لباسا اذ كَانَ سَببا لذَلِك على مَذْهَب الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء باسم الشَّيْء اذا كَانَ مِنْهُ بِسَبَب وَهَذَا يسمية أَصْحَاب الْمعَانِي التدريج

وَنَحْوه قَوْلهم للمطر سَمَاء لِأَنَّهُ ينزل من السَّمَاء وللنبت ندى لِأَنَّهُ عَن الندى يكون وللشحم ندى لِأَنَّهُ عَن النبت يكون

قَالَ ابْن أَحْمَر ٩ ب ... كثور العداب الْفَرد يضْربهُ الندى ... تعلى الندى فِي مَتنه وتحدرا