Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٧٦

حَقِيقَة وَأَنه أَرَادَ الصرح الَّذِي بناه هامان لفرعون وَهُوَ الَّذِي ذكره الله تَعَالَى فِي قَوْله ﴿وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هامان ابْن لي صرحا لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب﴾

وَذهب آخَرُونَ الى أَنه كَلَام خرج مخرج التَّمْثِيل والتشبيه وَمَعْنَاهُ أَن مَا بنوه من مَكْرهمْ وراموا اثباته وبأصيله أبْطلهُ الله تَعَالَى وَصَرفه عَلَيْهِم فَكَانُوا بِمَنْزِلَة من بنى بنيانا يتحصن بِهِ من المهالك فَسقط عَلَيْهِ فَقتله وشبهوه بقوله تَعَالَى ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾

وَالْقَوْلَان جَمِيعًا جائزان على مَذَاهِب الْعَرَب أَلا تراهم يَقُولُونَ بنى فلَان شرفا وَبنى مجدا وَلَيْسَ هُنَاكَ بُنيان فِي الْحَقِيقَة