Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٧١

قد ذهب قوم الى ابطال الْمجَاز وَذهب آخَرُونَ الى اثباته وانما كلامنا فِيهِ على مَذْهَب من أثْبته لِأَنَّهُ الصَّحِيح الَّذِي لَا يجوز غَيره لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾

وَلَا وَجه لإطالة القَوْل فِي الرَّد على من أنكرهُ لأَنا لم نقصد ذَلِك فِي كتَابنَا هَذَا وَلَا مناقضة أحد من أهل المقالات وانما قصدنا الْكَلَام فِي أصُول الْخلاف فَأَقُول وَالله الْمُوفق

ان الْمجَاز ثَلَاثَة أَنْوَاع

نوع يعرض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة وَنَوع يعرض فِي أحوالها الْمُخْتَلفَة عَلَيْهَا من اعراب وَغَيره وَنَوع يعرض فِي التَّرْكِيب وَبِنَاء بعض الْأَلْفَاظ على بتعض