Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٥٤

قَالَ قوم مضارة الْكَاتِب أَن يكْتب مَا لم يمل عَلَيْهِ ومضارة الشَّهِيد أَن يشْهد بِخِلَاف الشَّهَادَة وَقَالَ آخَرُونَ مضارتهما أَن يمنعا من أشغالهما ويكلفا الْكِتَابَة وَالشَّهَادَة فِي وَقت يشق ذَلِك فِيهِ عَلَيْهِمَا

وانما أوجب هَذَا الْخلاف أَن قَوْله ﴿وَلَا يضار﴾ يحْتَمل أَن يكون تَقْدِيره وَلَا يضارر بِفَتْح الرَّاء فَيلْزم على هَذَا أَن يكون الْكَاتِب والشهيد مَفْعُولا بهما لم يسم فاعلهما وَهَكَذَا كَانَ يقرأابن مَسْعُود بِإِظْهَار التَّضْعِيف وَفتح الرَّاء

وَيحْتَمل أَن يكون تعديره وَلَا يضارر بِكَسْر الرَّاء فَيلْزم على هَذَا أَن يكون الْكَاتِب والشهيد فاعلين وَهَكَذَا كَانَ يقْرَأ ابْن عمر باظهار التَّضْعِيف وَكسر الرَّاء