Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٩

اَوْ كفر بعد ايمان أَو قتل نفس بِغَيْر حق

وَاحْتَجُّوا من اللُّغَة بِأَن الْعَرَب تسْتَعْمل أَو للافراد وَالتَّفْصِيل فَيَقُولُونَ اجْتمع الْقَوْم فَقَالُوا حَاربُوا أَو صَالحُوا أَي قَالَ بَعضهم كَذَا وَقَالَ بَعضهم كَذَا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا كونُوا هودا أَو نَصَارَى تهتدوا﴾ ٥ أوليس بَين الْفرق فرقة تخير بَين الْيَهُودِيَّة والنصرانية وانما الْمَعْنى أَن بَعضهم وهم الْيَهُود قَالُوا كونُوا هودا وَبَعْضهمْ وهم النَّصَارَى قَالُوا كونُوا نَصَارَى فَهَذَا تَفْصِيل لَا شكّ فِيهِ

وَالْعرب تلف الْكَلَامَيْنِ الْمُخْتَلِفين وَتَرْمِي بتفسيرهما جملَة ثِقَة بِأَن السَّامع يرد الى كل مخبر عَنهُ مَا يَلِيق بِهِ