Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب السابع في الخلاف العارض من قبل النسخ ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٩٧

الْخلاف الْعَارِض من هَذَا النَّوْع يتنوع أَولا نَوْعَيْنِ

أَحدهمَا خلاف عَارض بَين من أنكر النّسخ وَبَين من أثْبته واثباته هُوَ الصَّحِيح وَجَمِيع أهل السنه مثبتون لَهُ وانما خَالف فِي ذَلِك من لَا يلْتَفت الى خِلَافه لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة دفع الضرورات وانكار العيان

وَالنَّوْع الثَّانِي خلاف عَارض بَين الْقَائِلين بالنسخ وَهَذَا النَّوْع الثَّانِي يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهمَا اخْتلَافهمْ فِي الْأَخْبَار هَل يجوز أَن فِيهَا النّسخ كَمَا يجوز بِالْأَمر وَالنَّهْي أم لَا

وَالثَّانِي اخْتلَافهمْ هَل يجوز أَن تنسخ السّنة الْقُرْآن أم لَا

وَالثَّالِث اخْتلَافهمْ فِي أَشْيَاء من الْقُرْآن والْحَدِيث فَذهب بَعضهم الى أَنَّهَا نسخت وَبَعْضهمْ الى أَنَّهَا لم تنسخ