الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين
Printed page ١٩٣
٢٩ - ب هَذَا النَّوْع انما يكون فِيمَا يعْدم فِيهِ وجود نَص من قُرْآن أَو حَدِيث فيفرغ الْفَقِيه عِنْد ذَلِك الى اسْتِعْمَال الْقيَاس وَالنَّظَر كَمَا قَالَ الشَّاعِر ... اذا أعي الْفَقِيه وجود نَص ... تعلق لَا محَالة بِالْقِيَاسِ ...
وَالْخلاف الْعَارِض من هَذَا الْبَاب نَوْعَانِ
أَحدهمَا الْخلاف الْوَاقِع بَين المنكرين للِاجْتِهَاد وَالْقِيَاس والمثبتين لَهُ
وَالنَّوْع الثَّانِي خلاف يعرض بَين أَصْحَاب الْقيَاس فِي قياسهم كاختلاف المالكيين والشافعيين والحنفيين فتعرض من ذَلِك أَنْوَاع من الْخلاف عَظِيمَة وَهَذَا الْبَاب أشهر من أَن نطيل