Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٨٥

وَهُوَ الله تَعَالَى فَيكون مَعْنَاهُ رَأَيْت رَبِّي على احسن صفة فَتكون الصُّورَة بِمَعْنى الصّفة الَّتِي لَا توجب تحديدا كَمَا ذكرنَا وَهَذَا فِي الْعَرَبيَّة كَقَوْلِك رَأَيْت زيدا وَأَنا فِي الدَّار فَيجوز أَن يكون قَوْلك فِي الدَّار لَك ٢٨ ب كَأَنَّك قلت رَأَيْت زيدا وَأَنا فِي الدَّار وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى رأيب زيدا وَهُوَ فِي الدَّار وعَلى هَذَا تَقول رَأَيْت زيدا قَاعِدا مائما وَلَقِيت زيدا راكبين قَالَ الشَّاعِر ... فَإِذا لقيتك خاليين لتعلمن ... أيي وأيك فَارس الاحزاب ... فَإِذا كَانَ التَّقْدِير رَأَيْت رَبِّي وَأَنا فِي أحسن صُورَة كَانَ مَعْنَاهُ أَن الله تَعَالَى حسن صورته وَنَقله الى هَيْئَة يُمكنهُ مَعهَا رُؤْيَته اذ كَانَ الْبشر لَا تمكنهم رُؤْيَة الله تَعَالَى على الصُّورَة الَّتِي هم عَلَيْهَا حَتَّى ينقلوا الى صُورَة أُخْرَى غير خورهم أَلا تري أَن الْمُؤمنِينَ يرَوْنَ الله تَعَالَى على الصُّورَة الَّتِي هم عَلَيْهَا فِي الأخرة وَلَا يرونه فِي الدُّنْيَا لِأَن الله