Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤١

وَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ عِنْد أهل النّظر وانما الْحجَّة مَا قدمْنَاهُ وانما لم تكن فِيهِ حجَّة لِأَنَّهُ لَا يُنكر أَن يكون الْقُرْء لفظا مذكرا يعْنى بِهِ الْمُؤَنَّث وَيكون تذكير ثَلَاثَة حملا على اللَّفْظ دون الْمَعْنى كَمَا تَقول الْعَرَب جَاءَنِي ثَلَاثَة أشخص وهم يعنون نسَاء

وَالْعرب تحمل الْكَلَام تَارَة على اللَّفْظ وَتارَة على الْمَعْنى أَلا ترى الى قِرَاءَة الْقُرَّاء ﴿بلَى قد جاءتك آياتي فَكَذبت بهَا واستكبرت﴾ بِكَسْر الْكَاف وَالتَّاء وفتحهما

وَوُقُوع الْأَسْمَاء على المسميات فِي كَلَام الْعَرَب يَنْقَسِم أَرْبَعَة أَقسَام

أَحدهَا أَن يكون الْمُسَمّى مذكرا واسْمه مُذَكّر كَرجل يُسمى بزيد أَو عَمْرو

وَالْآخر أَن يكون الْمُسَمّى مؤنثا وأسمه مؤنث كإمرأه تسمى فَاطِمَة