Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٦٢

فأعرضوه على كتاب الله تَعَالَى فَمَا وَافق كتاب الله فَهُوَ عني قلته أَو لم لم أَقَله ٢٣ ب

وَقد رُوِيَ أَن قوما من الْفرس وَالْيَهُود وَغَيرهم لما رأوأ الْإِسْلَام قد ظهر وَعم ودوخ وأذل جَمِيع الامم وَرَأَوا أَنه لَا سَبِيل الى مناصبته رجعُوا الى الْحِيلَة والمكيدة فأظهروا الْإِسْلَام عَن غير رَغْبَة فِيهِ وَأخذُوا أنفسهم بالتعبد والتقشف فَلَمَّا حمد النَّاس طريقتهم ولدُوا الْأَحَادِيث والمقالات وَفرقُوا النَّاس فرقا وَأكْثر ذَلِك فِي الشِّيعَة كَمَا يحْكى عَن عبد الله بن سبأ الْيَهُودِيّ أَنه أسلم واتصل بعلي ﵁ وَصَارَ من شيعته فَلَمَّا أخبر بقتْله وَمَوته قَالَ كَذبْتُمْ وَالله لَو جئتموني بدماغه مصرورا فِي سبعين صرة مَا صدقت بِمَوْتِهِ وَلَا يَمُوت حَتَّى يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا نجد ذَلِك فِي كتاب الله فَصَارَت مقَالَة يعرف أَهلهَا