Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٥٨

الْعلَّة الأولى وَهِي فَسَاد الاسناد وَهَذِه الْعلَّة أشهر الْعِلَل عِنْد النَّاس حَتَّى ان كثيرا مِنْهُم يتَوَهَّم أَنه اذا صَحَّ الْإِسْنَاد صَحَّ الحَدِيث وَلَيْسَ كَذَلِك فانه قد يتَّفق أَن يكون رُوَاة الحَدِيث مشهورين بِالْعَدَالَةِ معروفين بِصِحَّة الدّين وَالْأَمَانَة غير مطعون عَلَيْهِم وَلَا مستراب بنقلهم وَتعرض مَعَ ذَلِك لأحاديثهم أَعْرَاض على وُجُوه شَتَّى من غير قصد مِنْهُم الى ذَلِك على مَا ترَاهُ فِي بَقِيَّة هَذَا الْبَاب ان شَاءَ الله ﷾

والإسناد يعرض لَهُ الْفساد من أوجه

مِنْهَا الْإِرْسَال وَعدم الإتصال

ومنهاأن يكون بعض رُوَاته صَاحب بِدعَة أَو مُتَّهمًا بكذب وَقلة ثِقَة أَو مَشْهُورا ببله وغفلة أَو يكون متعصبا لبَعض الصَّحَابَة منحرفا عَن بَعضهم فَإِن من كَانَ مَشْهُورا بالتعصب ثمَّ روى حَدِيثا فِي تَفْضِيل من يتعصب لَهُ وَلم يرد من غير طَرِيقه لزم أَن يستراب بِهِ وَذَلِكَ أَن افراط عصبية الانسان لمن يتعصب لَهُ وَشدَّة محبته ٢٣ أيحمله على افتعال الحَدِيث وان لم يفتعله بدله وَغير بعض حُرُوفه كنحو مَا