Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ٩٠٤) السؤال: هل المخدرات التي اكتشفت بعد الخمر تعطى حكمها؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٢

ابن حِبَّان في صحيحه: (اجْتَنِبُوا أُمَّ الخَبَائِثِ)، وفيه أنَّها حملت على القتل والزِّنى.

ومن أجل خطورتها حَرَّم الإسلام الاشتراك فيها بأيِّ نوع من الاشتراك، وجاء في ذلك حديث أنس بن مالك ﵁ قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الخَمْرِ عَشْرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِيَ لَهَا، وَالمُشْتَرَى لَهُ) رواه ابن ماجه، والترمذي -واللفظ له-، وقال: حديث غريب؛ أي رواه راوٍ واحدٌ فقط. قال الحافظ المنذري: ورواته ثقات.

حتَّى الجلوس مع شاربي الخَمْر منهيٌّ عنه؛ قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠]،، وقد قرأ هذه الآية عمر بن عبد العزيز عندما أمر أن يُحَدَّ جماعة كانوا في مجلس خَمْر، فقالوا له: إنَّ فلاناً لم يشرب لأنَّه صائم، فقال ابدؤوا به. يقول القرطبيُّ في تفسير هذه الآية: فكُلُّ من جلس في مجلس معصيةٍ ولم يُنكِر عليهم، يكون معهم في الوِزْر سواء، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم حتَّى لا يكون من أهل هذه الآية.

ومثل الخَمْر في الحُرْمة كُلُّ ما اشترك معها في مخامرة العَقْل -أي تغطيته- من أيَّة مادَّة كانت؛ روى البخاري ومسلم عن عمر ﵁ أنَّه قال على منبر رسول الله ﷺ: (أَلَا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ).

والنبيُّ ﷺ حَرَّم كُلَّ مُسكِرٍ دون قَصْرِه على مادَّةٍ معيَّنةٍ؛ روى البخاري أنَّ أبا موسى الأشعري ﵁ سأل النبيَّ ﷺ عن البِتْع والمِزْر، فقال: