موسوعة صناعة الحلال
وروى الطَّبرانيُّ في (الكبير) عن سِنان بن سَلَمَة (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى جَذَعَةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوْ انْتَفَعُوا بِمَسْكِهَا).
وروى الدَّارقطنيُّ عن ابن عمر (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى شَاةٍ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: مَيْتَةٌ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ادْبَغُوا إِهَابَهَا؛ فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورَهُ).
وروى الدَّارقطنيُّ عن زيدِ بن ثابتٍ عن النَّبيِّ ﷺ قال: (دِبَاغُ جُلُودِ المَيْتَةِ طَهُورُهَا).
وروى الدَّارقطنيُّ عن عائشة عن النَّبيِّ ﷺ قال: (طَهُورُ الأَدِيمِ دِبَاغُهُ).
وروى أبو يَعْلَى والطَّبرانيُّ والدَّارقطنيُّ عن أمِّ سَلَمَة (أَنَّهَا كَانَتْ لَها شَاةٌ فَمَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ قُلْنَا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ دِبَاغَهَا يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ الخَلُّ مِنَ الخَمْرِ).
وروى أحمد والطَّبرانيُّ عن المُغيرة بن شُعْبَة قال: (طَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَاءً مِنِ امْرَأَةٍ أَعْرَابِيَّةٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ القِرْبَةُ مَسْكُ مَيْتَةٍ، وَلَا أُحِبُّ أُنَجِّسُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا فَهُوَ طَهُورُهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَقَدْ دَبَغْتُهَا، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ مِنْهَا).
وروى الطَّبرانيُّ في (الأوسط) بإسناد حَسنٍ، عن أنس بن مالكٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَوْهَبَ وَضُوءًا، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَسْكِ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: أَدَبَغْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلُمَّ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورُهُ).
وروى الحارث بن أبي أُسامة في (مسنده) عن جابر بن عبد الله قال: (كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَغَانِمِنَا مِنَ المُشْرِكِينَ الأَسْقِيَةَ وَالأَوْعِيَةَ فَنَقْسِمُهَا، كُلَّهَا مَيْتَةً).
وبالقياس؛ لأنَّه جِلْدٌ طاهرٌ طَرَأت عليه نجاسةٌ، فجاز أن يَطْهُر كجِلْد المُذكَّاة إذا تَنَجَّس.
وأجابوا عن احتجاج الأوَّلين بالآية