Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١٠١) السؤال: ما حكم صيد الأسماك بالكهرباء؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٧١

الوفاء): «وقوله: (إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ) عامٌّ في كلِّ شيءٍ؛ من التذكية، والقِصاص، وإقامة الحدود، وغيرها، من أنَّه لا يعذِّب خَلْقَ الله، وليُجْهِز في ذلك» اهـ.

وكان النبيُّ ﷺ أشدَّ الناس نهياً عن تعذيب الحيوان وسوء معاملته؛ فنهى عن قتل الحيوان صَبْراً؛ وذلك بمنعه عن الطعام والشراب حتَّى يموت، بل وجعل ذلك سبباً لدخول النار؛ فعن عبد الله بن عمر ﵄ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ؛ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) متَّفق عليه.

ونهى النبيُّ ﷺ عن قتل الحيوان حَرْقاً؛ لِمَا في الحَرْق من الإيلام والتعذيب؛ فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ رَأَى قَرْيةَ نَمْلٍ قَدْ حُرِّقَتْ، فَقَالَ: (مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟» قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ) رواه أبو داود.

وقد بلغ من رحمة الشرع بالحيوان أنَّه نهى عن مجرَّد الإيلام النفسي له قبل ذَبْحِه بإظهار آلة القتل له عند إرادة ذبحه، فكيف بما كان فيه إيلامٌ له الصَّعْق قبل موته!

فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَدِّ الشِّفَارِ وَأَنْ تُوَارَى عَنِ البَهَائِمِ، وَقَالَ: (إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ) رواه ابن ماجه.

وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: (مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ، وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا؛ فَقَالَ: أَفَلَا قَبْلَ هَذَا! أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَينِ! هَلَّا أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا!) رواه الطبرانيُّ وصحَّحه الحاكم.

وعن مُعاوِيةَ بنِ قُرَّةَ عن أَبِيه ﵁ (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،