Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١١٦٧) السؤال: هل يجوز للرجال والنساء ... لبس ... الحرير والذهب والفضة والنحاس والحديد، وغيره؛ كالنظارات والساعات والسلاسل

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٩٧

كالسُّلطان والقاضي ومن في معناهما، ومن لا حاجة له إليه فترْكُه أفضل. اهـ.

وجاء في (سنن النسائي) تحت عنوان: (تحريمُ الذَّهَب على الرِّجال): عن زُرَيرٍ أنَّه سَمِعَ عليَّ بن أبي طالبٍ يقول: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حَرِيراً فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَباً فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِيٍ)، وعن أبي موسى أنَّ رسول الله ﷺ قال: (أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا)، وعن أبي قِلابَة عن معاوية (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعاً، وَعَنْ رُكُوبِ المَيَاثِرِ)، وعن أبي شَيْخٍ أنَّه سمع معاوية -وعندَه جَمْعٌ من أصحاب محمَّدٍ ﷺ قال: (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعاً؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ). وفي شرحه (زَهْرُ الرُّبَى) للسيوطيِّ قوله: (إِلَّا مُقَطَّعاً) أي: مُكَسَّراً مَقْطوعاً، والمراد الشَّيء اليسير مثل السِّنِّ والأَنْف، والله أعلم.

وفي (شرح معاني الآثار) لأبي جعفر الطَّحاويِّ؛ قال أبو جعفر: قد اختَلَف النَّاس في الرَّجُل يتحرَّك سِنُّه فيريد أن يَشُدَّها بالذَّهَب؛ فقال أبو حنيفة: ليس له ذلك، وله أن يَشُدَّها بالفِضَّة. وقال أصحابُ الإِملاء؛ منهم: بِشْرُ ابن وليدٍ عن أبي يوسُف عن أبي حنيفة: أنَّه لا بأس أن يَشُدَّها بالذَّهَب. وقال محمَّد بن الحسن: لا بأس أن يَشُدَّها بالذَّهَب، وقد أباح رسول الله ﷺ لعَرْفَجَة أن يَتَّخِذ أَنْفاً من ذَهَبٍ؛ رُوِيَ عن عبد الرحمن بن طَرَفَة عن جَدِّه عَرْفَجَة بن أَسْعَدٍ (أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الكِلَابِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذَ أَنْفاً مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ، فَفَعَلَ). فقد أباح رسول الله ﷺ لعَرْفَجَة بن أَسْعَدٍ أن يتَّخِذ أَنْفاً من ذَهَبٍ إذا كانت تُنْتِن الفِضَّة، فلمَّا كان ذلك كذلك