Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١١٥٥) السؤال: هل يجوز أن تكون تكة الإزار التي يقال لها في الفارسية: «إزار بند» من الحرير؟

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٨٤

الجواب: التِّكّة من الحرير تُكرَه للرِّجال، وهو الصحيح. كذا في (الدُّرِّ المختار).

ثمَّ هو على الخلاف، أو متَّفق عليه؟

قيل: هو على الخلاف؛ فعند أبي حنيفة ﵀: لا يُكرَه، كما لا يُكرَه عنده البِساطُ من الحرير، وتوسُّدُه، وتعليق أستار الحرير على أبواب البيوت.

وعندهما: يُكرَه، كما يُكره البِساطُ، وبقولهما في البِساطِ والتَّوَسُّد وغيره أخذ أكثر المشايخ. كما في (جامع الرُّموز) عن الكَرْمانيِّ.

وفي (الفتاوى العالمكيريَّة) ناقلاً عن (شرح الجامع الصَّغير): لا بأس بتِكَّة الحرير للرِّجال عند أبي حنيفة ﵀.

وذكر الصَّدر الشَّهيد في أَيْمَان (الواقعات): أنَّه يُكرَه عندهما.

وفي (حاشية شرح الجامع الصَّغير) مكتوبٌ بخَطِّه أنَّ في تِكَّة الحرير اختلافاً بين أصحابنا. انتهى.

وقيل: هو على الاتِّفاق في (نصاب الاحتساب).

وفي أَيْمَان (الخانيَّة): ويُكرَه لُبْس التِّكَّة من الحرير في قولهم جميعاً؛ لأنَّه مُستَعْمِلٌ للحرير، وإنْ لم يكن لابِساً.

قال العبدُ -أصلحه الله تعالى-: وبهذه العِلَّة عُلِمَ أنَّ «موى بند» من الحرير أيضاً مَكروهٌ؛ لأنَّه مستعملٌ أيضاً. انتهى.

قلتُ: يُعلَمُ من هذه الرواية أنَّ استعمال الحرير حَرامٌ، وإنْ لم يكن لُبْساً؛ فيَحرُم زِرُّ القميص الذي يقال له: «كنهدى».

ويَحرُم أيضاً استعمال السُّبْحَة التي يكون خَيْطُها التي نُظِمَت [فيه] حريراً.

لكن في (الدُّرِّ المُختار) عن (شرح الوهبانيَّة) عن (الملتقى): لا بأس بِزِرِّ القميص من الحرير؛ لأنَّه تَبَعٌ.

وقد حقَّق الشاميُّ في (رَدِّ المُحتار):