Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الخامسة ذكاة غير المأكول هـ

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ١٤٧

وَرُبمَا قَالُوا: مَا يعنون أَنه غير مَشْرُوع إِن عنيتم أَنه لم ينْتَصب سَببا للْحكم فَهُوَ مَحل النزاع، وَإِن عنيتم أَنه مَنْهِيّ عَنهُ فَمُسلم، لَكِن لم قُلْتُمْ: إِن الْمنْهِي عَنهُ لَا يكون صَحِيحا، وَقد عرف من مَذْهَبنَا أَن الصِّحَّة وَالْفساد لَا تتلقى من الْأَمر وَالنَّهْي، بل من الْأَركان والشرائط، وَالْجَوَاب أَن الْمَشْرُوع مَا اعْتَبرهُ الشَّرْع، وَالنَّهْي يدل على عدم المشروعية ويلزمهم نَجَاسَة اللَّحْم، عذرهمْ أَن الطَّهَارَة تعْتَبر حَيْثُ يكون الِانْتِفَاع، وَلَا انْتِفَاع بِاللَّحْمِ، ويعتذرون عَن ذبح الْمَجُوسِيّ بِأَن ذَلِك الشَّرْط ثَبت تعبدا.