Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثانية والسبعون بعد المائة إذا غصب ساجة أدرجها في بنائه قعب

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٣/ ٨٨

أُخْرَى، وَيَقُولُونَ: مَالِيَّة الْحِنْطَة غير مَالِيَّة الدَّقِيق فَإِنَّهُمَا يفترقان اسْما وَصُورَة، وَقد بطلت الْمعَانِي الحنطية بِفعل الْغَاصِب فضمنها، وَالْجَوَاب أَن مَالِيَّة الْحِنْطَة بِكَوْنِهَا قوتا وَهَذَا الْمَعْنى لَا يبطل بالطحن بل يصير أقرب إِلَى الْمَقْصُود، وَإِنَّمَا تَتَفَاوَت الْحِنْطَة والدقيق بالادخار فَإِن كَانَ ذَلِك ينقص الْحِنْطَة ضمنه الْغَاصِب، بَقِي أَن الْحِنْطَة كَانَت متهيئة لأغراض وماليتها بِاعْتِبَار الْكل وَقد فَاتَ بَعْضهَا فَكيف يهدر؟ الْجَواب: أَن الْعين إِذا استعدت لوجوه من الِانْتِفَاع بالتقوم بآحادها على الْبَدَل؛ لِأَن من ضَرُورَة صرفهَا إِلَى جِهَة صرفهَا عَن بَاقِي الْجِهَات وَالْمُعْتَبر تَقْوِيم الْعين فِي كل حَال.