Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسالة السادسة والخمسون بعد المائة التوكيل من غير رضا الخصم قنو

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٣/ ١٢

أَحْمد:

التكملة:

الدَّعْوَى حق الْمُدَّعِي فَإِنَّهَا طلب حَقه، وَهُوَ مُسْتَقل بِالْجَمِيعِ دون صَاحبه فَيجوز أَن يُقيم فِيهِ غَيره مقَامه إِذْ هُوَ قَابل للنيابة كَسَائِر الْحُقُوق، وتعلقه بِالْغَيْر لَا يمْنَع استقلاله بِهِ، كَمَا فِي قَضَاء الدُّيُون، ويتأيد بالمريض والمخدرة وَالْمُسَافر، فتوكيل هَؤُلَاءِ ينفذ دون رضَا الْخصم، فَإِن قَالُوا: الْإِنْكَار حق الْمُدَّعِي قبل الْمُدعى عَلَيْهِ، قُلْنَا: لَا نسلم أَولا افتقار الحكم إِلَى الْإِنْكَار، وَهَذَا ظَاهر فِي حق الْغَائِب، وَأما الْحَاضِر فِي الْبَلَد فَمن أَصْحَابنَا من جوز الْقَضَاء عَلَيْهِ وَإِن سلم فَهُوَ حق الشَّرْع يَطْلُبهُ الْحَاكِم رَجَاء أَن يقر فيستغني عَن الِاجْتِهَاد فِي حَال الشُّهُود، ثمَّ إِذا حضر وَسكت عَن الْجَواب قضى عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَن الْمَقْصُود أَن يعرف انْتِفَاء إِقْرَاره لَا وجود إِنْكَاره وَلَو كَانَ هَذَا الْإِنْكَار حق الْخصم لسقط بإسقاطه، ثمَّ الْإِنْكَار حق الْمُدعى عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ موكول إِلَى إخْبَاره وَالْمُدَّعِي لَا يطْلب إِنْكَاره بل إِقْرَاره، وَثَمَرَة الْإِنْكَار للْمُنكر وَهُوَ يدْفع الدَّعْوَى عَنهُ، وعَلى الْحَقِيقَة الْإِنْكَار تَكْذِيب الْمُدَّعِي فَلَا يَقع حَقًا لَهُ.