Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة من مسائل البيوع

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ٤١٨

الثَّانِي: أَن الشَّفِيع يَأْخُذ بِالشُّفْعَة وَيكون الثّمن للْبَائِع دون الْغُرَمَاء.

الثَّالِث: أَن الشَّفِيع يَأْخُذ وَالْبَائِع أُسْوَة الْغُرَمَاء، وَوَجهه: أَن حق الشَّفِيع سَابق لحق البَائِع فَكَانَ مقدما عَلَيْهِ وَكَونه أُسْوَة الْغُرَمَاء، لِأَن حق البَائِع فِي الْعين لَا فِي بدلهَا، بِدَلِيل أَنه لَو بَاعهَا ثمَّ أفلس شَارك البَائِع الْغُرَمَاء فِي الثّمن، إِذا كَانَ الدّين مُؤَجّلا فَأَرَادَ الْمَدْيُون سفرا يزِيد على الْأَجَل لم يكن لغريمه مَنعه وَلَا الْمُطَالبَة بكفيل هَذَا إِذا سَافر لغير جِهَاد، فَإِن سَافر لجهاد اخْتلف الْأَصْحَاب فِيهِ.

وَاعْلَم أَنه يجوز للْمَرْأَة أَن تتصرف فِي مَالهَا بِغَيْر إِذن زَوجهَا، قَالَ مَالك: إِنَّمَا تتصرف بِغَيْر إِذْنه فِي الثُّلُث، إِذا عقل الْمَجْنُون أَو بلغ الصَّبِي انْفَكَّ الْحجر عَنهُ، وَلم يفْتَقر إِلَى حكم حَاكم.

وَاعْلَم أَن طَرِيق الصُّلْح على الْإِنْكَار أَن يحضر أَجْنَبِي وَيصدق الْمُدَّعِي ويصالحه، وَيجوز أَن يصالحه للْمُدَّعى عَلَيْهِ، وَيجوز أَن يصالحه لنَفسِهِ،