Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة كتاب البيوع

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ١٨٣

لوحة ٣١ من المخطوطة " أ ":

فهم حَقِيقَة البيع وَحَقِيقَة الشَّرْط، وَوجه تَأْثِير الشَّرْط فِي البيع يكْشف عَن مسَائِل الْخِيَار، فَالْبيع سَبَب الْملك إِجْمَاعًا فعندنا يحصل بِهِ، وَعِنْدهم يحصل بِهِ، وَهُوَ عِنْدهم كالأداة، مَتى وجدت صَحَّ البيع، والنفوذ مُتَوَقف على أَن يسْتَعْمل هَذِه الأداة فِي مَحل الْمُسْتَعْمل عَلَيْهِ ولَايَة تَامَّة، وَيعرف النّفُوذ بعد اسْتِعْمَال الأداة بِقَرِينَة حَال الرِّضَا، وَعِنْدنَا نفس البيع ينْقل الْملك، وَآلَة هَذَا النَّقْل هُوَ اللِّسَان، والمصحح لهَذَا النَّقْل الْملك، فَإِن من كَانَ لَهُ (حق فِي مَحل) فَلهُ نَقله إِلَى غَيره.

وَهَذَا النَّقْل لَا يَصح إِلَّا بِشَرْط الرِّضَا وَفَاء لعصمة الْحق وَالرِّضَا لَا يتَصَوَّر (إِلَّا من) الْعَاقِل، وَلَا يعرف إِلَّا بِقَرِينَة الِاخْتِيَار، فالملك مصحح للتَّصَرُّف وَالرِّضَا شَرطه، وَالْعقل يصحح هَذَا (الشَّرْط وَالِاخْتِيَار) دَلِيله.

وَاعْلَم أَن خبر الْوَاحِد هُوَ الَّذِي لَا يَنْتَهِي إِلَى حد التَّوَاتُر فقد يَنْقُلهُ النَّفر (والرهط وَقَول الرَّسُول) لما علم صِحَّته لَا يُسمى خبر وَاحِد، وَخبر