Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثامنة والثمانون فح

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ١٤٦

أَحْمد: ق.

التكملة:

يلْزمهُم إِذا أطلق النِّيَّة فَإِنَّمَا ينْصَرف إِلَى الْفَرْض وَيفرق بَين الصَّلَاة وَالْحج بِكَوْن الْحَج عبَادَة الْعُمر، وَبِمَا يتَضَمَّن من المشاق ونهار رَمَضَان أَيْضا ظرف الصَّوْم، وَبِالْجُمْلَةِ نقُول: وُقُوع نفل الْحَج عَن فَرْضه فِيهِ نظر، وَقد ورد مثله بِدَلِيل أَنه لَو أطلق النِّيَّة وَقعت عَن الْفَرْض وَالنِّيَّة الْمُطلقَة وَنِيَّة الْفِعْل وَاحِد، فَإِن قَالُوا عبَادَة لَا يتَعَيَّن وَقتهَا فَلَا يتَأَدَّى فَرضهَا بنية نفلها كَالصَّلَاةِ، فَإِن الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ.

الْجَواب: الْأَوْقَات تتَعَيَّن على معنين: أما أَن تتَعَيَّن بذاتها كالدلوك للصَّلَاة وَالشُّهُود للشهر، وَأما أَن يتَعَيَّن بِمَعْنى يقارنها كَقَوْلِه ﵇: " من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا "، فَصَارَ ذكره معينا للْوَقْت وَالْحج من هَذَا الْقَبِيل فَإِن الْمُكَلف أول إِحْرَام يحرمه أَمارَة على أَن الزَّمَان بعده مُتَعَيّن لِلْحَجِّ المفترض ويلزمهم مُطلق النِّيَّة فَإِنَّهَا تَنْصَرِف إِلَى الْفَرْض ويلزمهم إِذا نوى بِالطّوافِ النَّفْل فَإِنَّهُ ينْصَرف إِلَى الْفَرْض.