Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثامنة والسبعون المطاوعة في شهر رمضان عج

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ٩٢

التكملة:

مطلع النّظر تَحْقِيق المناط فِي مَحل الْإِجْمَاع من قصَّة الْأَعرَابِي ويشتمل على أَوْصَاف كَثِيرَة واختلافنا فِي وصف وَاحِد وَهُوَ كَونه وقاعا فَنحْن نعتبره، والخصم يعْتَبر عُمُوم وصف الْإِفْسَاد، وَقد يوافقون فِي اعْتِبَار الوقاع وَيدعونَ أَن الْمَرْأَة فِيهِ كَالرّجلِ.

وَقد نوافقهم على أَن المناط (مُطلق الْإِفْسَاد) ، وندعي أَنه هُوَ أفسد صَومهَا، ثمَّ الْكَفَّارَة تترتب على الوقاع المهلك وَإِنَّمَا وجد من الزَّوْج وَالْمَرْأَة مَحَله حَتَّى لَا يَصح مِنْهَا أَن يَقُول واقعت وَانْتِفَاء الْعلَّة يُوجب انْتِفَاء الْمَعْلُول ويتأيد هَذَا الْفَصْل بالعاقلة إِذا مكنت مَجْنُونا فَإِن الْحَد سَاقِط عَنْهَا عنْدكُمْ فَإِن ناقضونا بِحَدّ الزِّنَى وَكَونه يعمهما إِمَّا لِأَن الْفِعْل مُشْتَرك بَينهمَا، أَو لِأَن تمكينها بِمَنْزِلَة الْفِعْل.

قُلْنَا: الْحَقَائِق لَا تنْتَقض بِالْأَحْكَامِ، وَالصَّحِيح أَنه فَاعل فعل الْإِيلَاج وَالْمَرْأَة مُمكنَة إِلَّا أَن الشَّرْع لقب تمكينها زنى وربط بِهِ الْحَد وَذَاكَ إِلَيْهِ، بَقِي إِذا ألحقت بِهِ هُنَاكَ فلتلحق بِهِ هَاهُنَا.