Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة السابعة والسبعون تعيين النية عز

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ٨٩

لَا خلاف أَن النِّيَّة للتقرب نفي الزَّائِد من كَونه فرضا أَو نفلا أَو قَضَاء فتبييته بِالنِّيَّةِ فالخصم اعْتبر نِيَّة التَّمْيِيز وَقد اسْتغنى فِيهَا بِالْوَقْتِ الْمُتَعَيّن، وَنحن نقف مَعَ نِيَّة التَّقَرُّب الَّتِي لَا يجوز أَن تَخْلُو الْعِبَادَة مِنْهَا، إِن ألزمونا الْوضُوء وَالْحج عبادات بنية مُطلقَة.

الْجَواب: أَن نقُول الْوضُوء رفع الْحَدث أَو اسْتِبَاحَة الصَّلَاة، وكل ذَلِك لَا يَنْقَسِم إِلَى فرض وَنفل.

أما الْحَج فَلَا يلْزم فَإِن نزاعنا وَقع فِي فعل مَأْمُور بأوامر مُخْتَلفَة وَلَا بُد من امْتِثَال ذَلِك الْأَمر بِالْقَصْدِ وَالْحج لَيْسَ من قبيل الْأَمر بِالْفِعْلِ بل ذَات الْمَأْمُور مُسْتَحقَّة الْحُضُور بالمناسك.