Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثانية والسبعون الحلي المباح عب

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ٦٥

التكملة:

منهاج الْكَلَام الْمَعْهُود بَيَان عِلّة الزَّكَاة فِي النَّقْدَيْنِ، وَبَيَان انتفائها فِي مَحل النزاع فَنَقُول: الزَّكَاة وَجَبت ارفاقا بالفقير وَلَا يُؤمر الْإِنْسَان أَن يرفق بِغَيْرِهِ ويضيع نَفسه، قَالَ ﵇: " ابدأ بِنَفْسِك " فأداء المَال الْمُسْتَغْرق لحاجات الْإِنْسَان لَا ينتهض سَببا للْوُجُوب غير أَن حَقِيقَة الْحَاجة لَا يُمكن اعْتِبَارهَا فَلَا بُد من مرد ظَاهر قدرا وجنسا.

أما الْجِنْس فَالْمَال قِسْمَانِ: فَمِنْهُ مَا يشْتَمل على مَنَافِع فيطلبه الْإِنْسَان لعَينه وَهُوَ مَال الْقنية، وَالْآخر مَا يَنْفَكّ عَن الْمَنَافِع كالنقود، فَإِذا صرف من جِهَته صَار إِلَى مَا صرف إِلَيْهِ وَنظر إِلَى الْحَال الراهنة وَهُوَ صرفه من جِهَته الخلفية بِقصد صَحِيح شَرْعِي فَتَارَة يرصد للتِّجَارَة فَيلْحق بأموالها، وَتارَة يصرف إِلَى التحلي فَيلْحق بِثِيَاب البذلة، وَلَا يلْزم الْحلِيّ الْحَرَام، لِأَنَّهُ لَيْسَ قنية شرعا.