Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة فصل في عيوب اللسان

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٩٠

بذلك التغليط وَالْإِيهَام، وَقد يدْخل بَين الْمُقدمَات مَا ٨ / ١ يشوش نظمها وَيسْتَعْمل قِيَاس فِي قِيَاس، وَيدخل الحملي فِي الشرطيات، والشرطيات بَعْضهَا فِي بعض، وَهَذَا القانون فِي الأقيسة مَنْقُول إِلَى اللُّغَة الْعَرَبيَّة، وَمَا زَالَت الْعَرَب تتجادل وتتحاور وَلم تقف على هَذَا القانون مَا ذَاك إِلَّا كَمَا كَانَت تنظم الْأَشْعَار، وَلم تقف على الْعرُوض، قد كَانَ شعر الورى صَحِيحا من قبل أَن يخلق الْخَلِيل، وكل من يعاني نظم الشّعْر لَا يحْتَاج عِنْد بنائِهِ إِلَى تعرف الْعرُوض، بل وَلَا يخطره بِبَالِهِ وَلَو أخطره بِبَالِهِ اخْتَلَّ عَلَيْهِ نظمه، وَمن يَده فِي ذَلِك يعلم مَا أَقُول، وَكَذَلِكَ المحاور المفاوض مَتى احْتَاجَ إِلَى إِثْبَات شَيْء قاضى مفاوضه فِيهِ إِلَى مَا يحكم بِهِ فهمهما على البديهة، وأجرى الأقيسة، وَلم يخْطر بِبَالِهِ هَذَا التَّرْتِيب، لَكِن إِن كَانَت