Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة أنه قال لا يقبل الله صلاة امرأة حاضت إلا بخمار وتقديره امرأة بلغت المحيض وهذا يدل على أن شعرها يجب تخمير جميعه

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٣٤١

وَمن يَزْنِي إِنَّمَا يقْصد الْإِمَاء فَإِذا الْتبس قصدن الْحَرَائِر أَيْضا بالزنى لعدم امتيازهن عَن الْإِمَاء فانتشر الْفساد وانخرقت الحرمات وثارت الْفِتَن بَين الزناة والأزواج، أما إِذا امتازت الْإِمَاء اقْتصر الْفساد عَلَيْهِنَّ، وَكَانَ ذَلِك أليق بسد الذريعة فِي تَخْفيف الْفساد بِحَسب الْإِمْكَان، وَمن هَذَا الْبَاب أَيْضا أجَاز جمَاعَة من الْعلمَاء فِي شِرَاء الْأمة أَن تقلب عُرْيَانَة إِلَّا من سرتها إِلَى ركبتها، وَأَن ينظر إِلَى مَا عدا ذَلِك كَمَا يَفْعَله الرجل مَعَ الرجل.

فَإِذا طرأت الستْرَة على الْعُرْيَان فِي أثْنَاء الصَّلَاة، أَو طرى الْعتْق على الْأمة فِي أثْنَاء الصَّلَاة هَل تبطل الصَّلَاة؛ لِأَن الستْرَة شَرط من حِينَئِذٍ وَلم يُوجد الشَّرْط فَأشبه طريان السَّاتِر طريان الْحَدث أَو لَا تبطل لِأَن الْمُصَلِّي دخل فِيهَا بِوَجْه مَشْرُوع والتغيير لم يكن من قبله وَلَا ينْسب إِلَيْهِ بِخِلَاف الْحَدث؛ فَإِنَّهُ ينْسب إِلَى الْمُصَلِّي فَيُقَال أحدث، وَلَا يُقَال أعتقت الْأمة نَفسهَا وَلَا جَاءَ الْمُصَلِّي لنَفسِهِ بسترة؟

وَنَظِير هَذِه الْمَسْأَلَة الْمُتَيَمم يدْخل فِي الصَّلَاة ثمَّ يطْرَأ عَلَيْهِ المَاء فَهَل تبطل صلَاته لبُطْلَان التَّيَمُّم بوجدان المَاء، أَو لَا تبطل؛ لِأَنَّهُ فِيهَا بِبَدَل وَهُوَ التَّيَمُّم وَهُوَ أولى بِالصِّحَّةِ من الْعُرْيَان، لِأَن الْعُرْيَان لم يدْخل بِبَدَل؟