Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة السادسة والثلاثون

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٢٩٠

وَلذَلِك جَعَلْنَاهُ وَاجِبا، لَكِن الركنية تثبت بِأَمْر مَقْطُوع بِهِ، وَكَذَا قُلْنَا: السَّعْي وَاجِب لَا ركن، ثمَّ لَو تعيّنت الْفَاتِحَة للصَّلَاة هجر بَاقِي الْقُرْآن.

مَالك: ق.

أَحْمد: ق.

التكملة:

أما قَوْله تَعَالَى: ﴿فاقرءوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ ، فَهَذَا مُجمل فِي سُورَة مجملة طَوِيلَة وقصيرة، وَفَسرهُ النَّبِي ﵇ بِفِعْلِهِ المتأكد، وَلَيْسَ التَّقْيِيد نسخا، إِنَّمَا هُوَ ضم حكم إِلَى حكم، ثمَّ الْقيام فِي الصَّلَاة مَا وَجب إِلَّا لأجل الْقِرَاءَة، فَإِن الْأَخْرَس يجب عَلَيْهِ الْقيام بِقدر الْفَاتِحَة عندنَا، وبقدر آيَة أَو ثَلَاث آيَات عنْدكُمْ فَدلَّ على أَن الْقِرَاءَة هِيَ الْمَقْصُود فَتَركهَا يبطل الصَّلَاة ويلزمهم الجلسة وَلَو ثبتَتْ بأخبار التَّوَاتُر مَا اخْتلف قَول أبي حنيفَة فِيهَا، فَإِن قَالُوا: الصَّلَاة أَفعَال، قُلْنَا: الَّذِي ورد الْأَمر بِالصَّلَاةِ، وَالْأَمر لَيْسَ بِفعل لَكِن وَجب الْفِعْل بِالْأَمر، قَوْلهم: الصَّلَاة كَانَت مجزئة قبل الْفَاتِحَة فَإِنَّهَا مَدَنِيَّة، قُلْنَا: الْأَحْكَام نزلت عقبه، فَبعد نزُول الْفَاتِحَة لَا إِجْزَاء، وَمَا نقلوه فِيهِ مطاعن، وتعليلهم بِأَنَّهُ إِذا داوم عَلَيْهَا نسي مَا عَداهَا يلْزمهُم مثله إِذا جعلوها وَاجِبَة.

وحرف الْمَسْأَلَة أَن تَقْيِيد مُطلق الْكتاب عندنَا يجْرِي مجْرى الْبَيَان،