Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة فصل في عيوب اللسان

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٧٥

والمحمول قَلما تسْتَعْمل فِي الْعَرَبيَّة وَهِي لَفْظَة هُوَ وتوجد وَمَا أعطي هَذَا الْمَعْنى، فَإِذا اسْتعْملت الْقَضِيَّة مُرْسلَة سميت ثنائية، وَإِذا دخل بَينهمَا الرِّبَاط سميت ثلاثية، وتلحق الْقَضِيَّة لَفْظَة أُخْرَى تدل على كَون الْمَوْضُوع للمحمول على أَي جِهَة هُوَ وَتسَمى الْجِهَة وَتَكون إِمَّا ضَرُورِيَّة أَو ممتنعة أَو مُمكنَة؛ أَعنِي نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع والممكن بِالِاسْتِعْمَالِ الْعَاميّ هُوَ غير الْمُمْتَنع، فَإِذا اسْتعْمل كَذَلِك دخل الْوَاجِب فِيهِ، فَإِن الْوَاجِب غير مُمْتَنع وَهُوَ بِالِاسْتِعْمَالِ الْخَاص بِمَعْنى غير الْمُمْتَنع وَغير الضَّرُورِيّ.

مُقَدّمَة:

الْقَضِيَّة تكون على وجود الشَّيْء كقضيتنا على وجود بيع مُطلق، وعَلى جوهره كَقَوْلِنَا: هَذَا الدِّينَار ذهب، وعَلى كميته كَقَوْلِنَا: خمس مائَة رَطْل، وعَلى كيفيته كَقَوْلِنَا: المَاء الْمُطلق طهُور، وعَلى إِضَافَته كَقَوْلِنَا: الإِمَام تجاه الْقبْلَة، وعَلى مَكَانَهُ كَقَوْلِنَا: الْكَعْبَة بِمَكَّة حرسها الله تَعَالَى، وعَلى زَمَانه كَقَوْلِنَا: ولد النَّبِي ﵇ عَام الْفِيل، وعَلى وَضعه كَقَوْلِنَا فلَان ساجد، وعَلى مَا يفعل كَقَوْلِنَا: يُصَلِّي، وعَلى مَا يفعل بِهِ كَقَوْلِنَا: يكرم، وعَلى مَا هُوَ لَهُ كَقَوْلِنَا متختم.