Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة التاسعة والخمسون بعد الثلثمائة شنط

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٥/ ١١٨

أَحْمد: ق.

التكملة:

الْآيَة الَّتِي احْتَجُّوا بهَا أَمر بِالْإِشْهَادِ ابْتِدَاء احْتِيَاطًا، وَنحن نسلم أَن أدنى مَأْمُور بِهِ رجل وَامْرَأَتَانِ، فَإِن الشَّاهِد وَالْيَمِين لَا يُمكن أَن يُؤمر بِهِ فِي ابْتِدَاء الوقائع، نعم إِذا مست الْحَاجة إِلَيْهِ (يقْضِي بِهِ) بِدَلِيل من السّنة وَالْآيَة ساكتة عَنهُ، أَو تَقول ذَلِك بَيَان حجَّة هِيَ شَهَادَة وَمَا نَحن فِيهِ حجَّة هِيَ شَهَادَة وَيَمِين وَهَذِه الْحجَّة غير تِلْكَ، فَالْحَدِيث إِذا غير نَاسخ لِلْآيَةِ.

وَأما قَوْله: " وَالْيَمِين على من أنكر " أَرَادَ يَمِين (النَّفْي أما يَمِين) الْإِثْبَات فَهِيَ للْمُدَّعِي، فَإِن زَعَمُوا الْعُمُوم منعنَا، وَالْألف وَاللَّام لَا تُعْطِي (الِاسْتِغْرَاق مُطلقًا، بل هِيَ للمعهود السَّابِق هَاهُنَا والمعهود السَّابِق هُوَ الْيَمين الْمُعْتَادَة فِي الْعَادة) فَإِن الْأَعَمّ الْأَغْلَب فِي الْيَمين أَنَّهَا الْمُشْتَملَة على النَّفْي وَيدل عَلَيْهِ يَمِين الْمُدَّعِي فِي الرَّد، فَإِن زعموها للنَّفْي قُلْنَا فَلم نُقِيم عَلَيْهِ الْبَيِّنَة؟