Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الحادية والعشرون

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٢١٨

غير شَيْء، ويعتذرون من سُؤْر الْحمار بِأَنَّهُ مَشْكُوك فِيهِ، وَالتُّرَاب طَاهِر بِيَقِين، ويلزمون الْمُسْتَحَاضَة إِذا انْقَطع دَمهَا فِي أثْنَاء الصَّلَاة، فَإِن صلَاتهَا تبطل؛ لِأَنَّهَا بِطَهَارَة ضَرُورَة، وَكَذَا من وجد الستْرَة، أَو انْقَضتْ مُدَّة الْمسْح أَو انخرق الْخُف عذرنا نمْنَع الْمُسْتَحَاضَة، وَأما الستْرَة قَالَ بعض الْأَصْحَاب: إِن كَانَت بعيدَة مِنْهُ لَا يلْزمه قطع الصَّلَاة لأخذها، ثمَّ إِن الستْرَة شَرط صِحَة الصَّلَاة، فَمَا انْعَقَدت الصَّلَاة بشرطها، ثمَّ يلْزمهُم أَن يتَوَضَّأ وَيَبْنِي على صلَاته، كَمَا لَو سبقه حدث. ثمَّ نقُول: المَاء بِأَكْثَرَ من ثمنه مَعْفُو عَنهُ، لما فِيهِ من تَفْوِيت غَرَض دُنْيَوِيّ فَكيف تفوت الصَّلَاة المحترمة، وعَلى أصلهم ألزم حَيْثُ الشُّرُوع فِي التَّطَوُّع مُلْزم، وَبِالْجُمْلَةِ لَو شرطنا لصِحَّة صلَاته عدم المَاء دَائِما لَكَانَ مُصَليا على شكّ؛ لِأَن دوَام الْعَدَم مظنون.