Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة التاسعة بعد المائتين الوصية للقاتل ر ط

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٣/ ٢٥٢

الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَالْملك يحصل فِيهَا بِالْعقدِ، وَلِهَذَا اعْتبر أَهْلِيَّة الْعَاقِد فَصَارَ محسنا قدر إساءة الْمُوصى لَهُ ومقابلة الْمُسِيء بِالْإِحْسَانِ حسن.

لَهُم:

الْمُوصى لَهُ خَليفَة الْمُوصي، والخلافة إِنَّمَا تتَحَقَّق بعد الْمَوْت فَصَارَت الْوَصِيَّة بِمَثَابَة الْقَرَابَة، فَالْوَصِيَّة والقرابة سببان، إِلَّا أَن أَحدهمَا اسْتِخْلَاف شَرْعِي وَالْآخر بِفعل العَبْد، ثمَّ الْوَارِث يحرم بِالْقَتْلِ فَكَذَا الْمُوصى لَهُ وَلَيْسَت عقد تمْلِيك بِدَلِيل تَعْلِيقهَا على مَا بعد الْمَوْت، وعَلى الْمَجْهُول والمعدوم.

مَالك: ق.

أَحْمد: ف.

التكملة:

إِذا فَرضنَا الْكَلَام فِيمَا إِذا تقدم الْجرْح كَانَ أظهر؛ لِأَن الْمُوصي قد رَضِي بِفعل الْمُوصى لَهُ وقابل إساءته بِإِحْسَان، وَالشَّرْع لَا ينْهَى عَن ذَلِك، بل يحث عَلَيْهِ، وَمن الْأَدَب النَّبَوِيّ: " أحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْك " ثمَّ هَذَا عقد تمْلِيك صَدَقَة أَو هبة كَيفَ قدر إِلَّا أَنه أوسع بَابا من التمليكات وَالْقَتْل