Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ٢ فصل

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ٢/ ٤١٤

بِالشَّرْعِ كَونه سَببا لوُجُوب الْقَضَاء وَالْآخر يعلم ثُبُوته لَا بِالشَّرْعِ وَيعلم بِالشَّرْعِ كَونه سَببا وَذَلِكَ حؤول الْحول فانا نعلم بِغَيْر الشَّرْع وجوده ونعلم بِالشَّرْعِ كَونه سَببا لوُجُوب إِخْرَاج الزَّكَاة وغذا ذكرنَا الْقِسْمَة كَذَلِك كُنَّا قد جعلنَا الْعلم فِي مُقَابلَة الْعلم وَهَذَا مرادنا فِي الْكتاب ﷺ َ - من بَاب التأسي ﷺ َ -

اتِّبَاع النَّبِي ﷺ فِي فعله يُسْتَفَاد من مُطلق الْمُشَاركَة فِي صُورَة الْفِعْل على الْوَجْه الَّذِي فعله وان التبع لَهُ فعله لِأَنَّهُ فعله فان قيدت الْمُتَابَعَة بِصُورَة الْفِعْل فَقيل اتبع زيد عمرا فِي صُورَة الْفِعْل لم يفد إِلَّا الْمُشَاركَة فِي الصُّورَة ﷺ َ - بَاب فِي أَن السّمع لَا يَقْتَضِي على الْإِطْلَاق وجوب مثل فعل النَّبِي ﷺ ﷺ َ -

اعْلَم أَنا ذكرنَا فِي الْبَاب فَقُلْنَا أما من قَالَ بِأَن أَفعاله أَدِلَّة بِاعْتِبَار الْوَجْه فانه إِن علم الطَّرِيقَة الَّتِي اتبعها النَّبِي ﷺ فِي ذَلِك الْفِعْل عقلية كَانَت أَو سمعية فَهُوَ يرجع إِلَيْهَا فِي الِاسْتِدْلَال وَإِن لم يعرف الطَّرِيقَة فضربان أَحدهمَا يكون فعله بَيَانا لمجمل وَالْآخر لَا يكون بَيَانا لمجمل فان كَانَ بَيَانا لمجمل فَذَلِك الْمُجْمل هُوَ دَال على الْوُجُوب أَو النّدب أَو الْإِبَاحَة

ولمعترض أَن يعْتَرض هَذِه الْقِسْمَة فَيَقُول إِذا علم الْمُكَلف أَن فعل النَّبِي بَيَان لمجمل وَاسْتدلَّ بالمجمل على الْوُجُوب فقد عرف الطَّرِيقَة الَّتِي رَجَعَ إِلَيْهَا النَّبِي ﷺ فِي الْوُجُوب فَهُوَ دَاخل فِي الْقسم الأول وَالْجَوَاب أَنا لم نقل فان علم الْمُكَلف أَن فعل النَّبِي بَيَان لمجمل وَإِنَّمَا قُلْنَا فان كَانَ فعله بَيَانا لمجمل وَقد يكون فعله بَيَانا لمجمل وَلَا يكون الْعلم بذلك قد تقدم للمكلف فَيحْتَاج أَن ينظر ويتأمل ليعرف الْوَجْه الَّذِي أوقع النَّبِي ﷺ الْفِعْل عَلَيْهِ وَمن جملَة مَا يتأمله أَن ينظر هَل فِي الشَّرْع مُجمل هَذَا بَيَانه ليعرف