Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ٢ الكلام في الحظر والإباحة

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ٢/ ٣٤٢

بِصُورَة المتواترين وأخبار آحَاد الْكفَّار غير مَعْلُوم بهَا وَأَيْضًا فكون التَّوْرَاة محرفة يمْنَع من الرُّجُوع إِلَيْهَا وَمن استفادة الحكم مِنْهَا ﷺ َ - بَاب فِي ذكر فُصُول كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال على الْأَحْكَام ﷺ َ -

اعْلَم أَن الِاسْتِدْلَال على الْأَحْكَام ضَرْبَان اسْتِدْلَال بِدَلِيل شَرْعِي كالخطاب وَالْأَفْعَال وَالْقِيَاس واستدلال بِالْبَقَاءِ على حكم الْعقل وَكِلَاهُمَا يفتقران إِلَى الْمعرفَة بحكمة الْمُكَلف ويفتقر الِاسْتِدْلَال بِالْخِطَابِ إِلَى معرفَة مَا يفِيدهُ الْخطاب وَقد تقدم بَيَان فَوَائِد الْخطاب

فالاستدلال بالأدلة يخْتَلف بِحَسب تجردها عَن قرينَة وبحسب اقتران الْقَرَائِن بهَا وَالْخطاب من الْأَدِلَّة مِنْهُ مُشْتَرك بَين حقيقتين وَمِنْه غير مُشْتَرك وَحَقِيقَة الْخطاب قد تكون لغوية وَقد تكون شَرْعِيَّة وَقد تكون عرفية والقرائن قد تعدل بِالْخِطَابِ عَن ظَاهره وَقد تكون مكملة لظاهره وَيَنْبَغِي أَن نذْكر صفة الْمُكَلف الَّتِي يُمكن مَعهَا الِاسْتِدْلَال على الْأَحْكَام وَنَذْكُر كَيْفيَّة التَّوَصُّل إِلَى الْأَحْكَام فِي الْجُمْلَة وَنَذْكُر الْخطاب الَّذِي لَيْسَ بمشترك وَهُوَ متجرد وَكَيف يسْتَدلّ بِهِ على حقائقه اللُّغَوِيَّة والعرفية والشرعية وَنَذْكُر كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال مَعَ الْقيَاس المكمل وَنَذْكُر كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال بِالْخِطَابِ الَّذِي لَيْسَ بمشترك على مجازه إِذا اقترنت بِهِ الْقَرَائِن وَنَذْكُر كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال بِالْخِطَابِ الْمُشْتَرك إِذا اقترنت بهَا الْقَرَائِن وَإِذا لم تقترن بِهِ وَنَذْكُر مَا يشبه بالقرائن مِمَّا لَيْسَ بِقَرِينَة على الْحَقِيقَة وَنَذْكُر من الَّذِي يجب أَن يبين لَهُ مَدْلُول الْخطاب حَتَّى نحمله على ظَاهره