Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ٢ الكلام في القياس والاجتهاد

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ٢/ ٢٥٢

يدل على أَن الْعلَّة فِي قيام وليه وبالإملاء هُوَ أَنه لَا يَسْتَطِيع أَن يمل هُوَ وَالثَّانِي قَول الرَّاوِي سَهَا النَّبِي ﷺ فَسجدَ وزنى مَاعِز فرجمه رَسُول الله ﷺ

وَأما الْقسم الثَّانِي وَهُوَ أَن يصدر القَوْل من النَّبِي ﷺ عِنْد علمه بِصفة الْمَحْكُوم فِيهِ فنحو أَن يسْأَل النَّبِي ﷺ عَن حكم شَيْء وَيذكر السَّائِل صفة لذَلِك الشَّيْء مِمَّا يجوز كَونهَا عِلّة مُؤثرَة فِي ذَلِك الحكم فيجيب النَّبِي ﷺ عِنْد سَماع تِلْكَ الصّفة فَيعلم أَنه لَو لم تكن مُؤثرَة فِي ذَلِك الحكم لم يجب النَّبِي ﷺ عِنْد سماعهَا نَحْو أَن يَقُول قَائِل يَا رَسُول الله أفطرت فَيَقُول عَلَيْك الْكَفَّارَة فَيعلم أَن الْكَفَّارَة وَجَبت لأجل الْإِفْطَار إِذْ لَو لم يكن الْإِفْطَار مؤثرا فِي ذَلِك لما أوجب الحكم عِنْد سَمَاعه لَهُ كَمَا لَا يجوز أَن يُوجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة لَو سمع أَنه مَشى وتحدث

وَأما الثَّالِث وَهُوَ أَن لَا يكون لذَلِك الْوَصْف فَائِدَة لَو لم يكن عِلّة فضروب

مِنْهَا أَن يكون الْوَصْف مَذْكُورا بِلَفْظ أَن كَمَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ امْتنع من الدُّخُول عِنْد قوم عِنْدهم كلب فَقيل إِنَّك تدخل على آل فلَان وَعِنْدهم هر فَقَالَ إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّهَا من الطوافين عَلَيْكُم والطوافات فَلَو لم يكن لكَونهَا من الطوافين تَأْثِير فِي طَهَارَتهَا لم يكن لذكره عقيب حكمه بطهارتها فَائِدَة

وَمِنْهَا أَن يُوصف الْمَحْكُوم فِيهِ بِصفة قد كَانَ يُمكن الْإِخْلَال بذكرها وَذكر مَا جرى مجْراهَا فنعلم أَنَّهَا مَا ذكرت إِلَّا لِأَنَّهَا مُؤثرَة فِي الحكم كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي النَّبِيذ تَمْرَة طيبَة وَمَاء طهُور

وَمِنْهَا التَّقْرِير على وصف الشَّيْء وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن يُقرر النَّبِي ﷺ على وصف الشَّيْء الْمَسْئُول عَنهُ كَقَوْلِه أينقص الرطب إِذا جف