المعتمد في أصول الفقه
بالأمارات والأدلة إِنَّمَا يتَمَكَّن مِنْهُ بالعقول وَلَكنَّا انكرنا أَن تكون الأمارة عَلَيْهَا أَمارَة عقلية وَمَا ذكرْتُمْ من الأمارة شَرْعِي ﷺ َ - بَاب فِي أَن الطَّرِيق إِلَى صِحَة الْعِلَل الشَّرْعِيَّة يجوز أَن يكون نصا وَغير نَص ﷺ َ -
اعْلَم أَن الْعلَّة الشَّرْعِيَّة قد يجوز كَونهَا مَعْلُومَة فَيكون طريقها نصا من الله أَو من رَسُوله أَو من الامة متواترا وَيجوز أَن يكون مظنونا كَونهَا عِلّة وَأكْثر الْعِلَل الشَّرْعِيَّة مظنونة فَيجب أَن يكون طريقها أمارت مظنونة وَلَا فرق بَين أَن يكون نصا مَنْقُولًا بالآحاد أَو تَنْبِيه نَص هَذِه سَبيله أَو استنباطا لِأَن كل ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى الظَّن الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوب فِي الْعِلَل وَنحن نشرح أَدِلَّة النُّصُوص والاستنباط على صِحَة الْعِلَل فِي بَاب يَلِي هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى ﷺ َ - بَاب أَقسَام طرق الْعِلَل الشَّرْعِيَّة ﷺ َ -
اعْلَم أَنه لما كَانَت طرق الْعِلَل الشَّرْعِيَّة الشَّرْع وَكَانَت الطّرق الشَّرْعِيَّة إِمَّا لفظا وَإِمَّا استنباطا كَانَت طرق الْعِلَل الشَّرْعِيَّة إِمَّا لفظا وَإِمَّا استنباطا والألفاظ الدَّالَّة على ذَلِك إِمَّا صَرِيحَة وَإِمَّا منبهة أما الصَّرِيحَة فَمِنْهَا أَن يكون لَفظهَا لفظ الْعلَّة وَمِنْهَا مَا يقوم مقَام لفظ الْعلَّة فَالْأول كَقَوْل الْقَائِل لغيره أوجبت عَلَيْك كَذَا لعِلَّة كَذَا وَالثَّانِي قَول الْقَائِل لغيره أوجبت عَلَيْك كَذَا لِأَنَّهُ كَذَا أَو لأجل كَذَا أَو كَيْلا يكون كَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لأجل الرأفة وَقَالَ الله ﷿ ﴿كي لَا يكون دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم﴾