Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ١

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ١/ ٣٦

تكون لَفْظَة مَعَ هِيَ الَّتِي تفِيد ذَلِك لِأَن لَفْظَة مَعَ تفِيد الاشراك فِي زمَان وَاحِد وَالَّذِي يجب أَن يكون فِي اللُّغَة هُوَ لَفْظَة لَا تفِيد إِلَّا الاشراك فَقَط وَلقَائِل أَن يَقُول فِي اللُّغَة مَا يُفِيد ذَلِك غير الْوَاو وَهُوَ قَول الْقَائِل رَأَيْت زيدا رَأَيْت عمرا وَإِن احْتج الذاهبون إِلَى التَّرْتِيب بِأَن الانسان إِذا قَالَ رَأَيْت زيدا وعمرا علمنَا أَنه لَوْلَا أَنه راى زيدا قبله لما بَدَأَ بِهِ قيل لَهُ فاذا التَّرْتِيب اسْتُفِيدَ من الْبِدَايَة بزيد لَا من أجل الْوَاو وَيلْزم على ذَلِك أَن يُسْتَفَاد التنرتيب من قَول الْقَائِل رايت زيدا رَأَيْت عمرا وعَلى أَنه يجوز أَن يكون إِنَّمَا بَدَأَ بزيد لِأَنَّهُ أَرَادَ الْإِخْبَار عَنهُ فَقَط ثمَّ بدا لَهُ فِي الْإِخْبَار عَن عَمْرو وَيجوز أَن يكون بَدَأَ بِهِ بمحبته لَهُ أَو لِأَن اهتمامه بالإخبار عَنهُ أَشد من الاهتمام بالاخبار عَن عَمْرو أَو لِأَن غَرَضه فِي الْإِخْبَار عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا على السوَاء فَكَانَ الْبِدَايَة بِأَحَدِهِمَا كالبداية بِالْآخرِ فَبَدَأَ بِمَا اتّفق مِنْهُمَا