Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ١ الكلام في النواهي

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ١/ ٢٦٥

عَنى الْبَعْض لمجموع الْأَمريْنِ يبين ذَلِك أَن النافين للْعُمُوم لما قَالُوا لَو كَانَ لفظ الْعُمُوم مُسْتَغْرقا لَكَانَ اسْتِعْمَاله فِي الْبَعْض نقضا قُلْنَا لَهُم إِن الْمُتَكَلّم قد عَنى الْبَعْض لمجموع الْعُمُوم وَالِاسْتِثْنَاء فاذا ثَبت أَن الْمُتَكَلّم لم يعن بِلَفْظ الْعُمُوم وَحده الِاسْتِغْرَاق وَلَا الْبَعْض ثَبت أَنه إِذا كَانَ مَعَ هَذِه الْأُمُور لم يكن بِانْفِرَادِهِ حَقِيقَة وَلَا مجَازًا أَو إِذا ثَبت أَنه قد عني الْبَعْض بِمَجْمُوع الْأَمريْنِ وهما لَا يفيدان إِلَّا ذَلِك الْبَعْض ثَبت أَن مجموعهما حَقِيقَة فِيهِ

وَقد فصل قَاضِي الْقُضَاة فِي الشَّرْح بَين التَّخْصِيص بِالِاسْتِثْنَاءِ وبالشرط فَقَالَ إِن الشَّرْط لَا يخرج شيأ من آحَاد الْعُمُوم فَلم يَجعله مجَازًا وَإِنَّمَا يخرج حَالا مِم الْحَالَات لِأَنَّك إِذا قلت أكْرم بني تَمِيم إِن كَانُوا دخلُوا الدَّار لم يتَعَرَّض ذَلِك للاعيان وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا استثنيت الْآحَاد وَالْجَوَاب أَن يُقَال وَلم كَانَ مَا تنَاول الْآحَاد يَجْعَل الْعُمُوم مجَازًا وَمَا تنَاول الْأَحْوَال لَا يَجعله مجَازًا على أَن الشَّرْط إِذا أخرج بعض الْحَالَات فقد أخرج بعض الْأَعْيَان لِأَنَّك إِذا قلت أكْرم بني تَمِيم إِن كَانُوا دخلُوا الدَّار فقد أخرجت الْأَعْيَان الَّذين لم يدخلُوا الدَّار وَقد يتَنَاوَل الشَّرْط الْأَعْيَان لِأَنَّك إِذا قلت أكْرم بني تَمِيم إِن كَانُوا من بني سعد فقد أخرج غَيرهم من الْأَشْخَاص ﷺ َ - بَاب فِي صِحَة الِاسْتِدْلَال بِالْعُمُومِ الْمَخْصُوص ﷺ َ -

اخْتلف النَّاس فِي الْعُمُوم الْمَخْصُوص هَل يَصح الِاسْتِدْلَال بِهِ فِيمَا عدا الْمَخْصُوص أم لَا فَلم يجز عِيسَى بن أبان وَأَبُو ثَوْر الِاسْتِدْلَال بِهِ على ذَلِك على كل حَال وَأَجَازَ ذَلِك آخَرُونَ على كل حَال وَأَجَازَ ذَلِك قوم فِي حَال دون حَال وَاخْتلفُوا فِي تَفْصِيل تِلْكَ الْحَال فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن إِن خص الْعُمُوم بِشَرْط أَو اسْتثِْنَاء صَحَّ التَّعَلُّق بِهِ فِيمَا عدا الْمَخْصُوص وَإِن خص بِدَلِيل مُنْفَصِل لم يَصح ذَلِك وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو عبد الله إِن كَانَ الْمُخَصّص وَالشّرط قد منعا من تعلق الحكم بِالِاسْمِ الْعَام وأوجبا تعلقه بِشَرْط لَا ينبىء عَنهُ