Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ١ الكلام في النواهي

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ١/ ١٩٤

أفطر فَيَقُول عَلَيْهِ الْكَفَّارَة فنلعم أَن ذَلِك يعم كل فطر سَوَاء علم النَّبِي ﷺ مَا وَقع الْفطر بِهِ أَو لم يعلم لِأَنَّهُ انما أجَاب عَن السُّؤَال انما كَانَ عَن مُطلق الْفطر فَإِن لم يكن جَوَابه عَن مُطلق الْفطر لم يكن جَوَابا عَن السُّؤَال وَلِأَنَّهُ ﷺ لَو كَانَ قد أجَاب عَن الْفطر الَّذِي علمه لَكَانَ قد بَين ذَلِك لِئَلَّا يظنّ سامع أَن الْكَفَّارَة تلْحق مُطلق الْفطر

وَأما دَلِيل الْخطاب فنحو قَول النَّبِي ﷺ فِي سَائِمَة الْغنم زَكَاة دَلِيل ذَلِك أَن لَا زَكَاة فِي كل مَا لَيْسَ بسائمة على قَول بَعضهم

فَأَما مَا لَا يُفِيد الْعُمُوم لَا من جِهَة اللَّفْظ وَلَا من جِهَة الْمَعْنى مِمَّا ظَنّه قوم عَاما فنحو الْجمع المنكور وَنَحْو جمع الْمُذكر لَا يدْخل تَحْتَهُ الْمُؤَنَّث وَقد دخل فِي هَذَا الْبَاب وَفِي الَّذِي قبله فُصُول يجب إِقَامَة الدّلَالَة عَلَيْهَا مِنْهَا إِثْبَات الْعُمُوم فِي اللُّغَة وَمِنْهَا الْجمع الَّذِي دخله الْألف وَاللَّام وَمنا اسْم الْمُفْرد إِذا دخله الْألف وَاللَّام وَمِنْهَا الْجمع الْمُنكر وَمِنْهَا لفظ الْمُذكر هَل يدْخل تَحْتَهُ الْمُؤَنَّث أم لَا وَنحن نذْكر جَمِيع ذَلِك إِن شَاءَ الله ﷺ َ - بَاب الدّلَالَة على أَن فِي اللُّغَة ألفاظا للْعُمُوم ﷺ َ -

اخْتلف النَّاس فِي ذَلِك فَقَالَ بعض المرجئة إِنَّه لَيْسَ فِي اللُّغَة مَوْضُوع للاستغراق وَحده بل مَا وضع للاستغراق وَهُوَ مَوْضُوع لما دونه من الجموع وَزَعَمُوا أَن قَوْلنَا كل وَجَمِيع حَقِيقَة فِي الِاسْتِغْرَاق وَفِي كل جمع دون الِاسْتِغْرَاق وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي لَفْظَة من فِي المجازاة والاستفهام وَحكي عَن بعض المرجئة أَنه قَالَ لَيْسَ فِي اللُّغَة لفظ الْعُمُوم وَإِنَّمَا يكون اللَّفْظ عَاما بِالْقَصْدِ وَزَعَمُوا أَن الْأَلْفَاظ الَّتِي يَقُول خصومهما إِنَّهَا عَامَّة هِيَ مجَاز فِي الِاسْتِغْرَاق حَقِيقَة فِي الْخُصُوص وَيُشبه أَن يَكُونُوا جعلُوا لَفْظَة من حَقِيقَة فِي الْوَاحِد مجَازًا فِي الْكل أَو يَكُونُوا جعلُوا بَقِيَّة أَلْفَاظ الْعُمُوم حَقِيقَة فِي جمع