Skip to content

رسالة في أصول الفقه الفصل الرابع

رسالة في أصول الفقه

ابن شهاب العكبري

Printed page ٩٩

فَسُمي فحا لِأَنَّهُ يبين معنى اللَّفْظ ويظهره كَمَا تظهر الإبراز طعم الطبيخ ورائحته

وَيُسمى أَيْضا لحن القَوْل لِأَن لحن القَوْل مَا فهم مِنْهُ بِضَرْب من الفطنة

وَلَا يُسمى ذَلِك قِيَاسا وَإِنَّمَا هُوَ مَفْهُوم من فحوى اللَّفْظ لِأَن الْقيَاس يخص بفهمه أهل النّظر وَالِاسْتِدْلَال فيفتقر فِي إِثْبَات الحكم بِهِ إِلَى ضرب من النّظر والتأمل لحَال الأَصْل وَالْفرع فَأَما مَا دلّ على فحوى الْخطاب الَّذِي تبادرته الْقُلُوب من غير فكر وَلَا روية فَإِنَّهُ يستوى فِيهِ الْعَالم والعامي والعاقل الَّذِي لم يدر مَا الْقيَاس فَكيف يجوز إِجْرَاء اسْم الْقيَاس عَلَيْهِ

وَقَالَ أَبُو الْحسن التَّمِيمِي ﵀ هُوَ قِيَاس جلي لِأَن