Skip to content

أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني الجزء ١ وعند نحويى البصرة هذه كلمة موضوعة في صلات القسم لا اشتقاق لها نحو صه ومه والهمزة فيها للوصل ألا ترى أنها تسقط إذا نقدمها حرف بمنزلة سائر حروف الوصل ولو كانت لبناء صيغة الجمع لم تسقط إذا تقدمها حرف ومما يؤدى إلى معنى القسم قوله لعمر الله قال تعالى

أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني

شمس الأئمة السرخسي

Printed page ١/ ٢٣٣

وَإِن حمل على معنى الْوَقْت وَقع الطَّلَاق فِي الْحَال وَالطَّلَاق بِالشَّكِّ لَا يَقع

وعَلى هَذَا قُلْنَا فِي قَوْله إِذا شِئْت إِنَّه لَا يتوقت بِالْمَجْلِسِ لِأَن الْمَشِيئَة صَارَت إِلَيْهَا بِيَقِين فَلَو جعلنَا الْكَلِمَة بِمَنْزِلَة إِن خرج الْأَمر من يَدهَا بِالْقيامِ وَلَو جعلناها بِمَنْزِلَة مَتى لم يخرج الْأَمر من يَدهَا بِالشَّكِّ

وَأما مَتى فَهِيَ للْوَقْت بِاعْتِبَار أصل الْوَضع وَلَكِن لما كَانَ الْفِعْل يَليهَا دون الِاسْم جعلناها فِي معنى الشَّرْط وَلِهَذَا صَحَّ المجازاة بهَا غير أَنَّهَا لَا تنفك عَن معنى الْوَقْت بِحَال فَإِذا قَالَ لامْرَأَته مَتى لم أطلقك فَأَنت طَالِق أَو مَتى مَا لم أطلقك فَأَنت طَالِق طلقت كَمَا سكت لوُجُود وَقت بعد كَلَامه لم يطلقهَا فِيهِ وَلِهَذَا لم نذْكر فِي حُرُوف الشَّرْط كلمة كل لِأَن الِاسْم يَليهَا دون الْفِعْل فَإِنَّهَا تجمع الْأَسْمَاء ويستقيم أَن يُقَال كل رجل وَلَا يَسْتَقِيم أَن يُقَال كل دخل وفيهَا معنى الشَّرْط بِاعْتِبَار أَن الِاسْم الَّذِي يتعقبها يُوصف بِفعل لَا محَالة ليتم كل الْكَلَام وَذَلِكَ الْفِعْل يصير فِي معنى الشَّرْط حَتَّى لَا ينزل الْجَزَاء إِلَّا بِوُجُودِهِ

بَيَانه فِيمَا إِذا قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا وكل عبد أشتريه وَذكرنَا فِي حُرُوف الشَّرْط كلمة كلما لِأَن الْفِعْل يتعقبها دون الِاسْم

يُقَال كلما دخل وَكلما خرج وَلَا يُقَال كلما زيد

وَقد قدمنَا الْكَلَام فِي بَيَان كلما وَمن وَمَا

وَمِمَّا هُوَ فِي معنى الشَّرْط لَو على مَا يرْوى عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق لَو دخلت الدَّار لم تطلق مَا لم تدخل كَقَوْلِه إِن دخلت لِأَن لَو تفِيد معنى الترقب فِيمَا يقرن بِهِ مِمَّا يكون فِي الْمُسْتَقْبل فَكَانَ بِمَعْنى الشَّرْط من هَذَا الْوَجْه

وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق لَو حسن خلقك عَسى أَن أراجعك تطلق فِي الْحَال لِأَن لَو هُنَا إِنَّمَا تقرن بالمراجعة الَّتِي تترقب فِي الْمُسْتَقْبل فتخلو كلمة الْإِيقَاع عَن معنى الشَّرْط

وَأما لَوْلَا فَهِيَ بِمَعْنى الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهَا تسْتَعْمل لنفي شَيْء بِوُجُود غَيره قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا رهطك لرجمناك﴾ وعَلى هَذَا قَالَ مُحَمَّد ﵀ فِي قَوْله أَنْت طَالِق لَوْلَا دخولك الدَّار إِنَّهَا لَا تطلق وَتجْعَل هَذِه الْكَلِمَة بِمَعْنى الِاسْتِثْنَاء ذكره الْكَرْخِي ﵀ فِي الْمُخْتَصر