Skip to content

الإفصاح عن أحاديث النكاح الحديث الثاني

الإفصاح عن أحاديث النكاح

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١٧

وعليا وَجَمَاعَة آخَرين رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم تبتلوا فجلسوا فِي بُيُوتهم واعتزلوا النِّسَاء وحرموا طَيّبَات الْمطعم والملبس وهموا بالأختصاء فَنزلت هَذِه الْآيَة ناهية عَن ذَلِك ومعنا لَيْسَ مني لَيْسَ من أهل طريقتي المقتدين بِي هَذَا إِذا كَانَ معنى الرَّغْبَة الْإِعْرَاض عَن الْعَمَل بِالسنةِ فَحسب أما إِذا إنضم إِلَى ذَلِك الْإِعْرَاض احتقار السّنة قإنه يكون الْمَعْنى حِينَئِذٍ أَنه لَيْسَ من أهل ملتي وَهِي الْإِسْلَام لِأَن ذَلِك حِينَئِذٍ كفر نَظِير ماصرح بهم أَئِمَّتنَا فِي أَنه لَو قيل لأنسان قصّ أضافرك فَقَالَ لَا أَفعلهُ رَغْبَة عَن السّنة أَي مَعَ إحتقارها كفر

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن حَفْصَة أَنه ﷺ قَالَ لَا يدع أحدكُم طلب الْوَلَد فَإِن الرجل إِذْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ ولد انْقَطع أُسَمِّهِ

وَالتِّرْمِذِيّ الْحَكِيم عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَنه ﷺ قَالَ لن يُؤَخر الله نفسا إِذا جَاءَ أجلهَا وَإِنَّمَا زِيَادَة الْعُمر ذُرِّيَّة صَالِحَة يرزقها العَبْد يدعونَ لَهُ من بعد مَوته يلْحقهُ دعاؤهم وَأَبُو الشَّيْخ عَن بن عَبَّاس ﵄ أَنه ﷺ قَالَ لَهُ يَا بن عَبَّاس بَيت لَا صبيان فِيهِ لَا بركَة فِيهِ وَبَيت لَا خل فِيهِ فقار أَهله وَبَيت لَا تمر فِيهِ جِيَاع أَهله والديلمي من طرقين عَن بن عمر ﵄ أَنه ﷺ قَالَ يجمع الله أَطْفَال أمة مُحَمَّد فِي حِيَاض تَحت الْعَرْش فَيطلع عَلَيْهِم اطلاعة فَيَقُول مَالِي لم أَرَاكُم رافعي رؤوسكم فَيَقُولُونَ يَا رَبنَا الْآبَاء والأمهات فِي عَطش وَنحن فِي