Skip to content

تحريم كتابة القرآن الكريم بحروف غير عربية أعجمية أو لاتينية الفصل الرابع علماء وشيوخ وأساتذة ومدرسون مدراء وخطباء ودعاة ومفتون

تحريم كتابة القرآن الكريم بحروف غير عربية أعجمية أو لاتينية

صالح علي العود

Printed page ٨٩

قال تعالى ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢] (١) فلا ثقة لنا بحفظ حافظٍ، حتى يوافق الرسم المجمع عليه من الأصحاب، المنقول إلينا جيلا بعد جيل، على هيئته التي وضع عليها أول مرة، ولا ثقة لنا بكتابة كاتب، حتى يوافق ما هو عند الحفاظ بالإسناد الصحيح المتواتر.

وبهذه العناية المزدوجة التي بعثها الله في نفوس الأمة المحمدية اقتداء بنبيها ﷺ بقي القرآن محفوظا في حرز حريز، إنجازا لوعد الله الذي تكفل بحفظه، حيث يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] (٢) ولم يصبه ما أصاب الكتب الماضية من التحريف والتبديل وانقطاع السند.