Skip to content

المنفرجتان المنفرجة لابن النحوي

المنفرجتان

زكريا الأنصاري

Printed page ٩٩

وَعبر عَن أَولهَا الإِمَام الرَّازِيّ بِأَنَّهُ غريزة يتبعهَا الْعلم بالنظريات عِنْد سَلامَة الْآلَات وعرفه الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ بِأَنَّهُ صفة يُمَيّز بهَا بَين الْحسن والقبيح وَهُوَ معنى قَول الشَّافِعِي إِنَّه آلَة التَّمْيِيز وعرفه أَكثر الْحُكَمَاء بِأَنَّهُ جَوْهَر مُجَرّد غير مُتَعَلق بِالْبدنِ تعلق التَّدْبِير وَالتَّصَرُّف وَبَعْضهمْ بِأَنَّهُ جَوْهَر مُجَرّد عَن الْمَادَّة فِي ذَاته مُقَارن لَهَا فِي فعله وَهُوَ النَّفس الناطقة الَّتِي يُشِير إِلَيْهَا كل وَاحِد بقوله أَنا وَذَلِكَ عِنْد أَكثر الْحُكَمَاء والمعتزلة ويخصهم بِأَنَّهُ جَوْهَر لطيف فِي الْبدن ينبعث شعاعه فِيهِ كالسراج فِي الْبَيْت وَمحله الدِّمَاغ عِنْد أَكثر الْحُكَمَاء وَبَعض الْفُقَهَاء وَالْقلب عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء وَبَعض الْحُكَمَاء وَنقل عَن الشَّافِعِي وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ الشَّارِح وَهُوَ الَّذِي قَالَ يدل عَلَيْهِ نُصُوص الشَّرِيعَة قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾