الحجة على أهل المدينة
Printed page ٢/ ٥٩٩
فَلَو كَانَ الْبر وَالشعِير صنفا وَاحِد كَمَا يكون التَّمْر كُله وان اخْتلفت اصنافه صنفا وَاحِدًا مَا قيل فِي الصَّدَقَة فِي الْبر نصف صَاع وَفِي الشّعير صَاع وَيجْعَل ذَلِك شَيْئا وَاحِدًا كَمَا جعل ذَلِك فِي التَّمْر شَيْئا وَاحِدًا واصنافه مُخْتَلفَة فَهَذَا يدلكم على ان الشّعير صنف غير الْبر فَإِذا كَانَا صنفين فَلَا بَأْس ان يبْتَاع احدهما بالاخر يدا بيد واحدهما أَكثر من الاخر مَعَ مَا قد جَاءَ فِي ذَلِك من الاثار مِنْهَا حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ الَّذِي يرويهِ عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ لَا خير فِي الْبر الا مثلا بِمثل يدا بيد وَلَا بَأْس بِالشَّعِيرِ اثْنَان بِوَاحِد يدا بيد