Skip to content

الحجة على أهل المدينة باب نكاح المحرم

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢/ ٢١٠

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَإِن تزوج فَالنِّكَاح مَرْدُود

قَالَ مُحَمَّد وَكَيف لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَهُوَ لَا يصنع شَيْئا مِمَّا حرمه الله عَلَيْهِ من الْجِمَاع قَالُوا لِأَن هَذِه عقدَة يحل بهَا الْجِمَاع قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل اشْترى جَارِيَة وَهُوَ محرم من رجل أَيجوزُ ذَلِك فان قَالُوا نعم الشِّرَاء جَائِز وَلَكِن لَا يَطَأهَا وَلَا يقبلهَا حَتَّى يحل قُلْنَا قد أصبْتُم وتركتم قَوْلكُم فِي النِّكَاح ايضا كَذَلِك يجوز التَّزْوِيج وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يتَعَرَّض لَهَا بقبلة وَلَا بغَيْرهَا حَتَّى يحل

قُلْنَا وأخبرونا عَن تَحْرِيم النِّكَاح لاي شَيْء حرمتموه وكرهتموه للآثار فَمَا روى فِي تَحْلِيله أَكثر أم الَّذِي فِي تَحْرِيمه فهاتوا مَا عنْدكُمْ من الْقيَاس يَنْبَغِي لمن حرم تَزْوِيج الْمحرم وان يحرم شِرَاءَهُ لِلْجَارِيَةِ وَيَنْبَغِي لَهُ ان يحرم شِرَاءَهُ للطيب والزعفران وَمَا لَا يحل للْمحرمِ

ارأيتم رجلا ظَاهر من امْرَأَته لَيست عَلَيْهِ حَرَامًا حَتَّى يكفر ارأيتم ان كفر وَهُوَ محرم اتجزيه تِلْكَ الْكَفَّارَة وانما حصلت لَهُ وَهُوَ محرم