الحجة على أهل المدينة
التَّقْصِير انما هُوَ لِلْحَجِّ خَاصَّة فَلَا بُد من ان تَقولُوا إِذا طافت وسعت قصرت تقصيرا آخر للْعُمْرَة وَلَا يَنْبَغِي ان يحل مِنْهَا شَيْء حَتَّى تقصر التَّقْصِير الثَّانِي وَيَنْبَغِي لكم ان تجْعَلُوا عَلَيْهَا الْهَدْي فِي التَّقْصِير الأول لِأَنَّهَا قصرت لِلْحَجِّ وَهِي مُحرمَة فَيجب عَلَيْهَا فِي قَوْلكُم التَّقْصِير رَأسهَا وَهِي مُحرمَة بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ ان يتَكَلَّم فِيهِ وَقد جَاءَت فِيهِ سنة من رَسُول الله ﷺ انه لم يرى عَائِشَة قَضَت عمْرَة مَعَ حج حَتَّى امْر عبد الرَّحْمَن فأعمرها عمْرَة مَكَان عمرتها الَّتِي رفضتها
قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن وَقد اُخْبُرْنَا فقيهكم مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا ابْن شهَاب مُحَمَّد عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا