Skip to content

الحجة على أهل المدينة باب جمع الصلاة في السفر

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ١/ ١٧٥

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف اخْتلفت الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء لَئِن جَازَ ان يُؤَخر الْمغرب حَتَّى يخرج وَقتهَا ليجوز ان يُؤَخر الظّهْر حَتَّى يخرج وَقتهَا وَمَا هما الا سَوَاء

وَلما جَاءَ فِي الْمغرب انها لَا تُؤخر وان تاخيرها مَكْرُوه اكثر مِمَّا جَاءَ فِي صَلَاة الظّهْر وَكَيف جَازَ لاهل الْمَدِينَة ان يَقُولُوا فِي الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي الْحَضَر اذا كَانَ مَطَرا ان يعجل الْعشَاء فيصلوها فِي وَقت الْمغرب وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك فِي الْجمع بَينهمَا فِي السّفر

زَعَمُوا انهم يجمعُونَ بَينهمَا فِي السّفر فِي وَقت الْعشَاء بعد غيبوبة الشَّفق ويجمعون بَينهمَا فِي الْحَضَر اذا كَانَ مطر قبل غيبوبة الشَّفق فَكيف جَازَ وَكَيف اختلفتا لَئِن جَازَ لَهُم فِي الْحَضَر ان يجمعوا بَينهمَا قبل وَقت الْعشَاء ان ذَلِك ليجوز (ايضا) فِي السّفر وَمَا روو فِي اخْتِلَاف ذَلِك حَدِيثا وَمَا هَذَا الا راي راوه عِنْدهم فِي ذَلِك اثر فِي اخْتِلَاف الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر والحضر اذا كَانَ مطر لَو كَانَ فِي هَذَا حَدِيث لاحتجوا بِهِ ولرووه فِيمَا راوه